النمسا تدين الهجوم الإرهابي التكفيري على كنيسة الكرك وتؤكد التضامن مع الأردن
النمسا ميـديـا – فيينا:
أدانت وزيرة الخارجية النمساوية Beate Meinl-Reisinger بأشد العبارات الهجوم الإرهابي الذي استهدف موكب جنازة في كنيسة القديس جيورجيوس (St George’s Orthodox Church) بقرية حمود في محافظة الكرك الأردنية مساء الجمعة، مؤكدة وقوف النمسا في تضامن حاسم مع الأردن. وفي غضون ذلك، كشفت السلطات الأردنية خلال مؤتمر صحفي عن حصيلة الحادثة التي أسفرت عن 7 وفيات و40 إصابة، مشددة على ملاحقة المتورطين في هذا العمل الناتج عن فكر تكفيري متطرف والتصدي لأي محاولات للنيل من تماسك المجتمع والتعايش الوطني.
إدانة نمساوية وتضامن صارم مع الأردن
عبرت وزيرة الخارجية النمساوية Beate Meinl-Reisinger عن استنكار بلادها الشديد للاعتداء الإرهابي في الكرك، مؤكدة في بيان لها: “تدين النمسا بأشد العبارات الهجوم الإرهابي على موكب جنازة في كنيسة القديس جيورجيوس الأرثوذكسية ب الكرك في الأردن. نِقف في تضامن حاسم مع الأردن، وأفكارنا مع الضحايا وعائلاتهم ونتمنى للمصابين الشفاء العاجل”.
Austria condemns in the strongest terms the terrorist attack on a funeral procession at St George’s Orthodox Church in Karak, #Jordan. We stand in resolute solidarity with Jordan. Our thoughts are with the victims and their families and we wish the injured a swift recovery. 🇦🇹🇯🇴
— Beate Meinl-Reisinger (@BMeinl) October 23, 2026
وزارة الصحة الأردنية توضح حصيلة الضحايا وتوزيع الإصابات
من جانبه، أعلن وزير الصحة الأردني إبراهيم البدور خلال مؤتمر صحفي عُقد في محافظة الكرك، أن حصيلة الضحايا بلغت 7 وفيات، في حين راجع المستشفيات الحكومية والعسكرية 40 مصاباً. وأوضح البدور أن حالتي وفاة سجلتا في مستشفى الكرك الحكومي، وخمس وفيات في المستشفى العسكري. وأضاف أن 14 حالة راجعت المستشفى الحكومي بالكرك، و26 حالة راجعت مستشفى الأمير علي العسكري، بينما تم تحويل 3 حالات إلى المستشفى الإيطالي ولا تزال فيه. وبيّن الوزير أن هناك حالتين حرجتين تتلقيان العلاج حالياً في المستشفى العسكري، مع وصف الحالة العامة لبقية المصابين بالاستقرار. وأشار إلى استقبال مستشفى الأمير علي العسكري 9 حالات محولة، ومستشفى الكرك الحكومي 3 حالات محولة، مؤكداً إرسال فرق جراحية فور وقوع الحادثة من الخدمات الطبية الملكية ووزارة الصحة للتعامل مع الإصابات بكامل الطاقة الاستيعابية.
الحكومة الأردنية: ملاحقة الفاعلين والمسيحيون جزء أصيل من النسيج الوطني
وفي السياق ذاته، أكد وزير الاتصال الحكومي والناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية، محمد المومني، أن الهجوم جاء نتيجة فكر تكفيري متطرف وهو سلوك غريب عن قيم الأردن، مشدداً على أن الأجهزة الأمنية لاحقت وتلاحق كل من له صلة بالحادث وينال مرتكبوه القصاص العادل. وأوضح المومني أن هناك متطلبات تحقيقية سيتم الإفصاح عنها بعد التحقق منها، مؤكداً أن الأردن لن يسمح لأي جهة بالمساس بأمنه أو زرع الفتنة. وشدد الوزير على أن “المسيحيين جزء أصيل لا يتجزأ من النسيج الوطني الأردني، وحضورهم متجذر في تاريخ هذه الأرض وهويتها وسرديتها الوطنية”، مؤكداً أن أي اعتداء على أي أردني أياً كان دينه هو اعتداء على الأردن بأسره، وأن الهجوم الذي استهدف الكنيسة بقرية حمود لن ينجح في بث الخوف أو النيل من التعايش المشترك.